السيد المرعشي
288
شرح إحقاق الحق
سنة 597 في " سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز " ( ص 274 ط بيروت سنة 1404 ) قال : وعن حسين بن صالح قال : تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز فقال قائلون : فلان ، وقال قائلون : فلان ، فقال عمر بن عبد العزيز : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب عليه السلام . مستدرك عفوه وحلمه وصفحه عن عدوه رواه جماعة من علماء العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري ابن الدكتور محمد عبد الله الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا سنة 1372 في كتابه " أحسن القصص " ( ج 3 ص 196 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : كان رضي الله عنه أحلم الناس عن مذنب ، وأصفحهم عن مسئ ، يشهد بذلك أنه ظفر يوم واقعة الجمل بمروان بن الحكم ، وكان أعدى الناس له ، وأشدهم بغضا ، فصفح عنه . وكان عبد الله بن الزبير يشتمه ويسبه على رؤوس الأشهاد ، وخطب يوم البصرة فقال : قد أتاكم الوغد ( اللئيم ) علي بن أبي طالب فظفر به يوم الجمل ، فأخذه أسيرا وصفح عنه ، وقال له : اذهب فلا أرينك ، ولم يزده على ذلك . وظفر بسعيد بن العاص بعد واقعة الجمل بمكة ، وكان له عدوا ، فأعرض عنه ولم يقل شيئا ، وتمت له الغلبة على السيدة عائشة رضي الله عنها يوم الجمل ، فكانت عاقبة أمرها معه أن جهزها بكل ما ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع ، واختار لها أربعين امرأة من نساء